علي أصغر مرواريد

102

الينابيع الفقهية

مسألة 238 : إذا اختلفا في شرط يفسد البيع ، فقال البائع : بعتك إلى أجل معلوم ، وقال المشتري : إلى أجل مجهول . أو قال : بعتك بدراهم أو دنانير ، فقال : اشتريته بخمر أو خنزير ، كان القول قول من يدعي الصحة ، وعلى من ادعى الفساد البينة . وبه قال الشافعي . وقال أبو علي ابن أبي هريرة من أصحابه في الإفصاح : فيه وجهان ، وصوبه أبو الطيب الطبري . دليلنا : أن الأصل في العقد الصحة ، فمن ادعى الفساد فعليه الدلالة . مسألة 239 : إذا باع شيئا بثمن في الذمة ، فقال البائع : لا أسلم المبيع حتى أقبض الثمن ، وقال المشتري : لا أسلم الثمن حتى أقبض المبيع ، فعلى الحاكم أن يجبر البائع على تسليم المبيع أولا ، ثم يجبر المشتري على تسليم الثمن بعد ذلك ، بعد أن يحضر الثمن والمبيع . وقال الشافعي فيه ثلاثة أقوال : أحدها : يجبر البائع ، وهو ظاهر كلامه . والثاني : يجبر كل واحد منهما ، مثل ما قلناه ، وهو الصحيح عندهم . والثالث : لا يجبر واحد منهما . وقال أبو حنيفة ومالك : يجبر المشتري على تسليم الثمن أولا . دليلنا على ما قلناه : أن الثمن إنما يستحق على المبيع ، فيجب أولا تسليم المبيع فيستحق الثمن ، فإذا سلم المبيع استحق الثمن ، فوجب حينئذ إجباره على تسليمه تسليمه ، فلا بد إذا مما قلناه . مسألة 240 : إذا كان البيع عينا بعين ، فالحكم فيه كالحكم في المسألة الأولى سواء . وللشافعي فيه ثلاثة أقوال :